الشيخ محمد السماوي
174
أبصار العين في أنصار الحسين ( ع )
وهو في تلك الحال : إن ابنك عمرا قد أسر في ثغرى الري . فقال : عند الله أحتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر وأن أبقى بعده . فسمع الحسين ( عليه السلام ) مقالته ، فقال له : " رحمك الله أنت في حل من بيعتي ، فاذهب واعمل في فكاك ابنك " . فقال له : أكلتني السباع حيا إن أنا فارقتك يا أبا عبد الله ، فقال له : " فأعط ابنك محمدا - وكان معه - هذه الأثواب البرود يستعين بها في فكاك أخيه " ، وأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار ( 1 ) . وقال السروي : إنه قتل في الحملة الأولى ( 2 ) . جندب بن حجير الكندي الخولاني ( 3 ) كان جندب من وجوه الشيعة ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، خرج إلى الحسين ( عليه السلام ) فوافقه في الطريق قبل اتصال الحر به ، فجاء معه إلى كربلا . قال أهل السير : إنه قاتل فقتل في أول القتال . وقال صاحب الحدائق : إنه قتل هو وولده حجير بن جندب في أول القتال ( 4 ) . ولم يصح لي أن ولده قتل معه . كما أنه ليس في القائميات ذكر لولده ، فلهذا لم أترجمه معه .
--> ( 1 ) راجع تنقيح المقال : 1 / 173 . ( 2 ) المناقب : 4 / 113 . ( 3 ) عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) . راجع رجال الشيخ : 100 ، الرقم 969 . وفي كتاب تسمية من قتل ص 155 : بعنوان حجير بن جندب . ( 4 ) الحدائق الوردية : 122 .